
لم تعد الترقية إلى أحدث هاتف من أبل قرارًا تلقائيًا مع كل جيل جديد، خصوصًا بعدما أصبحت الفوارق بين هواتف الفئة الاحترافية أكثر تركيزًا على الأداء والكاميرا والبطارية بدل التغييرات الجذرية في التصميم.
ومع وصول آيفون 18 برو بسعر يبدأ من 1,199 دولارًا، وآيفون 18 برو ماكس من 1,299 دولارًا، يصبح السؤال الأساسي: هل التطويرات الجديدة تستحق دفع ثمن الترقية، أم أن الاحتفاظ بالجيل الحالي أكثر منطقية؟
الإجابة تختلف بصورة واضحة بين مالكي آيفون 15 برو و16 برو و17 برو.
ماذا تغير في آيفون 18 برو؟
يحافظ الجيل الجديد إلى حد كبير على لغة التصميم التي قدمها آيفون 17 برو، لكن التغييرات الأهم جاءت داخل الهاتف.
ويعتمد الجهاز على شريحة A20 Pro، وهي أول شريحة من أبل مصنعة بتقنية 2 نانومتر، مع أداء رسومي أسرع بما يصل إلى 40% مقارنة بشريحة A19 Pro، إلى جانب مضاعفة قدرات معالجة مهام الذكاء الاصطناعي.
أما التطوير الأكثر لفتًا للانتباه في منظومة التصوير، فهو تقديم كاميرا Fusion رئيسية بدقة 48 ميغابكسل مزودة بفتحة عدسة متغيرة بين f/1.48 وf/4.
وتسمح المنظومة الجديدة بتحكم أكبر في عمق المجال وكمية الضوء، إضافة إلى التحكم اليدوي بفتحة العدسة وسرعة الغالق، ما يجعل الهاتف أقرب إلى الأدوات الاحترافية بالنسبة للمصورين وصناع المحتوى.
قفزة كبيرة في البطارية
أبل رفعت أيضًا أرقام البطارية بصورة ملحوظة، مع وصول تشغيل الفيديو إلى نحو 36 ساعة في آيفون 18 برو و45 ساعة في آيفون 18 برو ماكس.
وبذلك يقترب أداء بطارية النسخة الأصغر من مستوى آيفون 17 برو ماكس، وهو تطور مهم للمستخدم الذي يريد هاتفًا بحجم أصغر من دون التضحية بعمر البطارية.
كما حصل الهاتف على نظام تبريد يعتمد على غرفة بخار، تقول المعطيات إنه يوفر كفاءة تبريد تقارب ثلاثة أضعاف التصميم السابق، الأمر الذي يفترض أن يساعد في الحفاظ على الأداء خلال الألعاب والتصوير والمهام الثقيلة.
اتصالات أسرع واستهلاك أقل للطاقة
تتضمن السلسلة شريحة N1 مع دعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6 وThread، إلى جانب مودم C2 الذي يستهلك طاقة أقل بنحو 15% مقارنة بمودم C1X.
وأصبحت Dynamic Island أصغر حجمًا، مع القدرة على عرض ما يصل إلى ثلاثة أنشطة مباشرة في الوقت نفسه.
كما أضافت أبل خيار تخزين يصل إلى 2 تيرابايت لأول مرة في هواتف آيفون برو، إلى جانب ميزة Apple Reference Image المخصصة للمساعدة في التحقق من أصالة الصور.
لديك آيفون 17 برو؟ الترقية ليست ضرورية لمعظم المستخدمين
بالنسبة إلى مالكي آيفون 17 برو أو 17 برو ماكس، تبدو المعادلة أكثر صعوبة.
فالجيلان يشتركان في فلسفة التصميم وأحجام الشاشة البالغة 6.3 بوصة للنسخة برو و6.9 بوصة للبرو ماكس.
صحيح أن آيفون 18 برو يقدم معالجًا أقوى وكاميرا بفتحة متغيرة وبطارية محسنة ونظام تبريد أفضل، لكن هذه التحسينات قد لا تكون كافية وحدها لتبرير استبدال هاتف عمره عام واحد، خصوصًا مع ارتفاع السعر بمقدار 100 دولار.
لذلك، إذا لم تكن بحاجة تحديدًا إلى الكاميرا الجديدة أو البطارية الإضافية، فإن الاحتفاظ بآيفون 17 برو لعام آخر يبدو القرار الأكثر اقتصادًا.
آيفون 16 برو: الترقية أصبحت أكثر إغراءً
تختلف الصورة بالنسبة إلى مستخدمي آيفون 16 برو.
فالانتقال عبر جيلين يعني الحصول على فارق أكبر في قوة المعالجة وكفاءة الطاقة والتبريد والاتصالات، إضافة إلى منظومة التصوير الجديدة.
ورغم أن آيفون 16 برو لا يزال هاتفًا قويًا، فإن المستخدم الذي يعتمد بشكل مكثف على التصوير أو الألعاب أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يلاحظ فارقًا أكثر وضوحًا عند الانتقال إلى آيفون 18 برو.
لذلك تصبح الترقية هنا منطقية، لكنها ليست إلزامية لمن لا يزال راضيًا عن البطارية والأداء الحاليين.

آيفون 15 برو: هنا تصبح الترقية أكثر منطقية
أصحاب آيفون 15 برو هم الفئة التي قد تحصل على أكبر استفادة فعلية من الانتقال إلى الجيل الجديد.
فثلاثة أجيال من التطوير تعني تحسينات متراكمة في المعالج والكاميرا والبطارية والاتصالات والتبريد، وليس مجرد زيادة محدودة في الأداء.
كما أن مالك آيفون 15 برو الذي يريد الاحتفاظ بحجم الهاتف الصغير نسبيًا يستطيع الآن الحصول على آيفون 18 برو مع بطارية تقترب من مستوى هواتف برو ماكس السابقة.
الخلاصة: من يجب أن يشتري آيفون 18 برو؟
بالنسبة لمستخدم آيفون 17 برو، الانتظار لجيل آخر هو الخيار الأكثر عقلانية في معظم الحالات، إلا إذا كانت الكاميرا ذات الفتحة المتغيرة أو البطارية الجديدة من الأولويات الأساسية.
أما مستخدم آيفون 16 برو، فالترقية أصبحت قابلة للتبرير بصورة أكبر، خصوصًا للمستخدمين المحترفين أو من بدأوا يلاحظون تراجع البطارية.
وبالنسبة إلى مستخدم آيفون 15 برو، فإن آيفون 18 برو يمثل قفزة أكثر وضوحًا وتكاملًا، ما يجعل الترقية أكثر منطقية مقارنة بالفئتين الأخريين.
بعبارة مختصرة: 15 برو؟ الترقية تستحق التفكير بجدية. 16 برو؟ تعتمد على احتياجاتك. 17 برو؟ احتفظ بهاتفك غالبًا ووفر أموالك للجيل المقبل.




تعليق واحد