العلوم و التكنولوجيا

حكم المحكمة يحمي Google من بيع AdX لكنه يقر بوجود احتكار غير قانوني

ألكسندريا/فيرجينيا | 02-09-2026 | The Verificat + رويترز

انتصار قضائي كبير من دون إسقاط حكم الاحتكار

رفضت قاضية اتحادية يوم الأربعاء إلزام شركة Google ببيع منصة تبادل الإعلانات AdX، وهو إجراء طالبت به وزارة العدل الأميركية ضمن سعيها لمعالجة ما وصفته سلوكيات احتكارية. القرار لا يلغي الحكم القضائي السابق الذي خلص إلى وجود احتكار غير قانوني في سوقي خوادم إعلانات الناشرين ومنصات تبادل الإعلانات، لكنه يترك العلاج مركزًا على قيود وسلوكيات يجب أن تلتزم بها الشركة بدلاً من تفكيك أحد أصولها الأساسية.

خلفية الحكم السابق والدعوى

في 2025 حكمت القاضية ليوني برينكيما بأن Google ربطت ناشري المواقع بخادمها الإعلاني ومنصتها AdX بطريقة أضرت بالمنافسة. وزارة العدل طالبت بفصل منصة التبادل لتجنب بقاء الشركة في موقع يدير فيه أكثر من جزء من المزاد نفسه. المحكمة قبلت أن هناك سلوكًا غير قانوني، لكنها رأت أن البيع الإجباري ليس العلاج المناسب، وقبلت غالبية التدابير السلوكية المقترحة بدل التفكيك.

كيف يعمل AdX ولماذا يهم الناشر العادي؟

في كل مرة يفتح مستخدم صفحة على موقع إخباري قد يُجرى خلال جزء من الثانية مزاد لاختيار الإعلان الذي سيُعرض. الناشر يستخدم خادمًا لإدارة المساحات، والمعلن أو منصته يقدّم عروضًا، ومنصة التبادل تربط بين الأطراف. وجود Google في نقاط متعددة من هذه السلسلة أثار مخاوف حول إمكانية تفضيل منصتها أو جعل الانتقال إلى منافس أصعب.

وُرِد في ملف القضية أن الناشرين يدفعون لـGoogle رسماً يصل إلى 20% في مزادات AdX. وزارة العدل حذرت من أن كون الشركة مورِّدًا لأدوات الناشر ومديرًا لمنصة التبادل قد يعطيها ميزة تؤثر على المنافسة، بينما تقول Google إن تكامل الأدوات يحسّن الكفاءة وأن فصل التقنيات سيكون معقدًا ومؤذيًا للعملاء والناشرين.

لماذا رفضت المحكمة التفكيك؟

التفكيك يعد علاجًا استثنائيًا لأنه يستلزم فصل أعمال وبرمجيات وعقود وبنية تقنية تراكمت لسنوات. المحكمة اعتبرت أنه من الممكن إدانة سلوك على أنه غير قانوني وفي الوقت نفسه اعتماد قيود سلوكية تلزم الشركة بتغيير طريقة تعاملها مع المنافسين والعملاء بدلاً من بيع أصل من أصولها.

وزارة العدل جادلت بأن Google لا يمكن الوثوق بها لإدارة AdX بصورة محايدة بعد السلوك السابق، في حين ردت الشركة بأن بيع المنصة سيستدعي انتقالًا طويلًا ومؤلمًا قد يضر بالناشرين. القرار منح وزنًا أكبر لتقديرات الضرر المحتمل الناتج عن البيع الإجباري، مع الإبقاء على قيود سلوكية تهدف إلى تقليل احتمالات تكرار الممارسات المتنازع عليها.

ثالث انتكاسة متتالية لمحاولات تفكيك شركات التقنية

يأتي الحكم ضمن سلسلة قرارات قضائية لم تنفذ فيها جهات إنفاذ أميركية تفكيكًا كبيرًا لشركات تقنية. محكمة رفضت سابقًا إجبار Meta على بيع Instagram وWhatsApp، وقاضٍ آخر رفض إلزام Google ببيع متصفح Chrome رغم حكم منفصل يتعلق باحتكار البحث. هذا السياق يبيّن أن إثبات وجود احتكار خطوة، وإقناع المحكمة بأن الحل يجب أن يكون بيع أصل يمثل عتبة أعلى بكثير.

القضية ضد Amazon وApple لا تزال جارية، لكن الدروس المستخلصة تشير إلى أن الجهات المنظمة تحتاج إلى إثبات أن العلاجات السلوكية لن تنجح وأن التفكيك ممكن دون إلحاق ضرر أكبر بالسوق.

حكم المحكمة يحمي Google من بيع AdX لكنه يقر بوجود احتكار غير قانوني

ما أثر القرار على الناشرين؟

الناشرون الرقميون يعتمدون على عائدات الإعلانات لتمويل المحتوى المجاني والصحافة. أي نسبة تُستقطع من سلسلة الإعلان تؤثر مباشرة في صافي الإيراد المتبقي للناشر. إذا أتاحت التدابير السلوكية منصات منافسة وأسعارًا أفضل فقد يحتفظ الناشر بحصة أكبر من قيمة الإعلان، لكن ذلك ليس مضمونًا أو فوريًا.

أنظمة الإعلانات معقدة ومتصلة بتحليلات واستهداف ومشتريات برمجية، ولا يغيّر الناشر مزودًا أساسيًا بين عشية وضحاها. وجود بديل تقني لا يكفي إذا لم يوفّر عددًا كافيًا من المشترين والبائعين لتحقيق سوق فعّال ومنافس.

تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق الإعلانات

القضية بدأ مسارها قبل ظهور طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي الحالية. تقنيات AI تغير أساليب خلق الإعلانات واستهدافها وقياس أدائها، كما قد تؤثر منصات البحث والمحادثة على أماكن تواجد المستخدمين وحصة الميزانيات الإعلانية. هذا التحول قد يقلل من قوة بعض الأنظمة القديمة أو يمنح شركات تملك بيانات وحوسبة كبيرة ميزة إضافية.

لذلك، يجب أن يكون أي علاج قضائي مرنًا بما يكفي ليظل فعالًا في سوق يتطور أسرع من مدة التقاضي، وإلا قد تفقد الأوامر القضائية فعليتها مع تغيّر البنية التحتية للسوق.

الملف مستمر رغم حماية AdX من البيع

الحكم رفع عن Google خطر بيع AdX لكنه ترك سِجلًا قانونيًا هامًا: المحكمة سبق وأن وجدت وجود احتكار غير قانوني. على الشركة الالتزام بالتدابير التي تفرضها المحكمة بينما تراقب الجهات المنظمة أثر هذه الإجراءات. كما أن الاستئنافات والنزاعات حول تفاصيل التنفيذ لا تزال ممكنة.

الرسالة إلى قطاع التقنية مزدوجة: القضاء الأميركي قد يدين ممارسات احتكارية لكنه يتسم بتحفّظ عند طلب تفكيك شركة كبيرة. وفي نهاية المطاف، المستفيد الحقيقي هو من تتغير له شروط السوق فعلاً — إذا بقيت المؤشرات كما هي، فستتجدد الأسئلة حول كفاية العلاجات السلوكية أو ضرورة التفكيك.

الحاجة إلى مراقبة قابلة للقياس للعلاجات السلوكية

إذا أمرت المحكمة Google بالسماح بمزيد من الانفتاح في التعامل مع المنافسين، فثمة حاجة لبيانات قياس واضحة تثبت التنفيذ: زمن الوصول، الرسوم، معدلات الفوز في المزادات، وقدرة الناشر على نقل بياناته واستخدام منصات بديلة. من دون مؤشرات قابلة للقياس، قد تتحول الأوامر السلوكية إلى نصوص قانونية يصعب على الناشر أو المستهلك العادي معرفة ما إن كانت قد أحدثت تغيّرًا فعليًا في السوق.

morocco-news.net — حكم المحكمة يحمي Google من بيع AdX لكنه يقر بوجود احتكار غير قانوني
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى